تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي

362

القصاص على ضوء القرآن والسنة

بعدم الجواز ، بل يحبس على ما هو المتعارف . 3 - قيل بالتفصيل بين ما يوجب جناية أخرى فلا يجوز القصاص بالآلة المسمومة ، فإن العلم العادي كالوجداني في الحجيّة ، واما لمجرد احتمال فإنه يجوز ذلك . 4 - قيل بالتفصيل - كما يستفاد ذلك من كلمات الشهيد الثاني قدس سره - بين الآلة التي صدرت بها الجناية فإنها لو كانت مسمومة فيقتص من الجاني بآلة مسمومة وإلا فلا ، وذلك بناء على إطلاق الآية الشريفة : « فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ » ولكن كما مر تكرارا ان مثل هذه الآيات الشريفة إنما هي في أصل مقام التشريع ، لا في مقام بيان الشرائط والأحكام الخاصة . 5 - لو مات من قطع اليد بآلة مسمومة ( 1 ) ، فالمشهور ذهب أنه لو كان عالما

--> ( 1 ) أشار صاحب الجواهر إلى ذلك بقوله : أمّا ( في قصاص الطرف ) فلا خلاف ولا إشكال في تحريمه لأن المقصود معه بقاء النفس والمسموم يجهز عليه غالبا ( و ) حينئذ ف - ( لو كانت ) الآلة ( مسمومة فحصلت منها جناية بسبب السم ضمنه ) الولي المباشر مع العلم بلا خلاف ولا اشكال فيدفع نصف الدية إليه لأن موته كان من أمرين أحدهما مضمون والآخر غير مضمون ، أو يقتل بعد ردّ نصف الدية إليه نحو ما سمعته سابقا في ما لو جرح مرتدا فأسلم ثمَّ جرحه آخر فمات من سراية الجرحين وكذا الحال لو سري السم فجنى على عضو آخر ولم يؤد إلى الموت فإنه يضمن ما جنى عليه السم دية وقصاصا . ثمَّ يتعرض المصنّف إلى مسألة ما لو باشر القتل غير الولي فإن الولي يكون ضامنا لو دفع إليه الآلة المسمومة وهو لا يعلم ولو علم فالولي ، ثمَّ يذكر ما قاله العلامة في القواعد فراجع ( الجواهر ج 42 ص 295 ) .